الشيخ المنتظري

372

الأحكام الشرعية

أم ترك معاشرة هؤلاء - لأنه من الممكن أن تكون معاشرتهم موجبة لتضعيف عقائد الناس أو هتك حرمة الإسلام ومراجع الإسلام - فأيهما كان أهم ، فليعملوا به . مسألة 2169 : إذا كانت مراودة ومعاشرة العلماء الأعلام للظلمة خالية من مصلحة أهم ، لا يجوز أن يعاشروهم ، لأن ذلك سيوجب اتهام العلماء . مسألة 2170 : إذا كانت علاقة العلماء مع الظلمة موجبة لتقويتهم ، أو تبرئتهم عند الناس غير الواعين ، أو موجبة لجرأة الظلمة على هتك مقام العلم ، فترك هذه العلاقة واجب . مسألة 2171 : يجب على المسلمين أن ينهوا الذين يروجون لأغراض الظلمة ، ويساعدون في احتفالاتهم ومعاصيهم وظلمهم ، من قبيل بعض التجار والكسبة . وإذا لم يؤثر النهي ، يجب أن يعرضوا عنهم ولا يعاشروهم ولا يتعاملوا معهم . مسألة 2172 : المرتبة الثانية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : الأمر والنهي باللسان . فمع احتمال التأثير وحصول سائر الشروط الماضية ، يجب نهي أهل المعصية وأمر تاركي الواجبات بأدائها . مسألة 2173 : إذا احتمل أن العاصي يترك المعصية بالموعظة والنصيحة ، يجب الاكتفاء بها ولا يجوز التجاوز عنها . مسألة 2174 : إذا كان يعلم أن النصيحة لا تؤثر ، يجب مع احتمال التأثير أن يأمر وينهى بنحو إلزامي ، وإذا لم يؤثر ذلك إلا بتشديد القول والتهديد يجب التشديد والتهديد ، لكن يجب الاحتراز عن الكذب وارتكاب معصية أخرى . مسألة 2175 : لا يجوز لأجل المنع عن المعصية ارتكاب معصية أخرى ، كالفحش في القول والكذب والإهانة ، إلا أن تكون المعصية من الأمور التي يهتم بها الشارع المقدس ولا يرضى بارتكابها بأي وجه ، مثل قتل النفس المحترمة ، فيجب في هذه الصورة المنع عن المعصية بأي نحو ممكن مع رعاية المراتب المتقدمة . مسألة 2176 : إذا كان العاصي لا يترك المعصية إلا بالجمع بين المرتبة الأولى والثانية ،